للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومجّده ودعاه فلم يزل كذلك حتى يزول الليل ... (١).

وهذا ابن عُيَينة (٢) سُئل عن قول مُطَرِّف (٣):

فإذا بَدْء الأمر من الله، وتمامه بالله، ومِلاكه الدعاء؟

قال: ألم تسمع قوله تعالى:

{أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤) ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً (٤) (٥)}.

وفي قولَي سفيان ومُطَرِّف حثٌ على الثناء قبل الدعاء، وبما أوردته من آيات وأحاديث وآثار وأقوال تتضح عظمة الثناء على الله تعالى وحمده، ومدحه وتمجيده ومناجاته، وأهمية أن يُقدم شيء من ذلك قبل الدعاء، وأن يخلط بالدعاء أيضاً ويُختم به، فإنه أدعى للقبول، وأقرب للاستجابة، والله أعلم.

هذا وليُعلم أني قد أوردت ثناءً على الله تعالى وتسبيحاً


(١) المصدر السابق.
(٢) سفيان بن عُيّيْنة بن ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي. ثقة، حافظ، فقيه، إمام حجه. توفي سنة ١٩٨ وله إحدى وتسعون سنة رحمه الله تعالى. انظر ((التقريب)): ٢٤٥.
(٣) مُطرف بن عبد الله بن الشِخِّير العامري الخَرشي، أبو عبد الله البصري. ثقة عابد فاضل. توفي سنة ٩٥ رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: ٥٣٤.
(٤) سورة الأعراف: آية ٥٤ ـ ٥٥.
(٥) ((البصائر والذخائر)): ٤/ ٧٨.

<<  <   >  >>