للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أقول: الذين حرقهم علي ـ إن صح التحريق ابتداء (١) ـ هم مرتدون لا يدعون الإسلام كما ذكر الشيخ ولم يصح ما اشتهر في كتب العقائد من أنهم كانوا يؤلهون عليا إنما صح في البخاري أنهم مرتدون أو زنادقة (اللفظان وردا في البخاري) وإن صحت الرواية التي فيها أنهم اعتقدوا في علي الأولوهية فالحجة على الشيخ أعظم لأنهم بهذا لا يدعون الإسلام وإنما جعلوا عليا إلها وهذا كفر بإجماع المسلمين وبالنصوص الشرعية.

ثم نرى الشيخ اختار أنهم (اعتقدوا في علي مثل اعتقاد الناس في شمسان ... ) وهذا لم يرد مطلقا بمعنى لم يرد في روايات الذين حرقهم علي أنهم يغلون فيه فقط ذلك الغلو المقترن بالإقرار بأركان الإسلام وإنما تركوا الإسلام يبدو أنه يريد أن يوهمنا أن هؤلاء الذين قتلهم علي كهؤلاء الصوفية الذين يخلطون عباداتهم بنوع من الغلو والتوسل بالصالحين وما إلى ذلك وهذا غير صحيح. انتهى.

الجواب: مراد الشيخ هنا من القصة الاعتقاد وأن من اعتقد بمخلوق مالا يصلح إلا للخالق مما يوجب التشريك في العبادة أنه مشرك.


(١) تحريق علي للغالية ثابت وهو في صحيح البخاري. فكيف يقول: إن صحّ التحريق ابتداء.؟

<<  <   >  >>