للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الذي يقوم عليه بنيان الصلاة والحج والزكاة والصيام وغير ذلك من مباني الإسلام.

فالشيخ محمد رحمه الله وأهل دعوته يُكَفِّرون ويقاتلون من جعل بينه وبين الله وسائط لأنهم مشركون بعد دعوتهم وإقامة الحجة عليهم، وهذا هو موضوع كلام الشيخ في كتابه العظيم (كشف الشبهات) وهذه هي سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أهل الإشراك.

لكن الذي غرّك وأضرابك ممن عارضوا هذه الدعوة الصلاة والحج والصوم والزكاة والذكر، وهذا كله يعرفه، أهل هذه الدعوة المباركة قبل أن تولد، لكن يقولون للجهلة الحمقى أمثالك.

الرسل لم تدع إلى هذا أولاً، ويخبرون أن ربهم الذي أرسلهم لا يقبله ممن لم يأت بالتوحيد العملي الذي هو توحيد أفعال العبد بألاّ يُتخذ وسائط يُتقرب إليها بالعبادة التي هي محض حق الله الذي لا يقبل الشركة فيها، فاتخاذ الوسائط مبطل للصلاة وغيرها لأن مُتخذ الوسائط لم يأت بالإسلام فهو أخبث ممن يصلي بلا طهارة لأن نجاسة الشرك لا يقبل معها عمل، وطهارتها ليست بالماء وإنما بالإستسلام للمعبود الحق الذي لا يحصل إلا بالكفر بالوسائط والبراءة من دينها وأهله، وهذا هو الكفر بالطاغوت المقدم في كلمة التوحيد قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى}

<<  <   >  >>