للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولكن في رواية الإمام مسلم- التي ستأتي- من طريق ثابت عن أنس:

(كان منا رجل من بني النجار ... ) «١»، أي هو من أقارب أنس بن مالك، ترك دينه والتحق بأهل الكتاب وتنصر، وهذا غير عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري الذي أيضا قد كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين، ثم أسلم في فتح مكة وحسن إسلامه، وقد ذكرته فيمن كتب للنبي صلى الله عليه وسلم في المبحث الأول «٢».

ب- حدثني محمد بن رافع حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان وهو ابن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: (كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب، قال:

فرفعوه، قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا) «٣».

لم يصرح لنا أنس بن مالك رضي الله عنه باسم الرجل الذي ارتد عن الإسلام وكان من قبيلته، وكان يكتب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إلا أنه هرب والتحق بأهل الكتاب.

قوله: (نبذته الأرض) أي طرحته على وجهها عبرة للناظرين بعد أن أهلكه الله تبارك وتعالى «٤».

ج- ووردت هذه الرواية عن أبي داود في كتاب المصاحف إلا أن فيها تصريح بما كان يملى عليه: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا


(١) من حديث في صحيح مسلم، رقم (٢٧٨١): ٤/ ٢١٤٥.
(٢) ينظر: المطلب الثاني من المبحث الأول.
(٣) صحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٨١): ٤/ ٢١٤٥.
ووردت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد، رقم (١٣٥٩٨): ٣/ ٢٤٥؛ مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٤) شرح النووي لصحيح مسلم: ١٧: ١٢٧.

<<  <   >  >>