للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* *

[المؤاخاة:]

بدأ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظم الدولة الناشئة في المدينة، فأراد أولاً أن يطمئن على أن المهاجرين يعيشون في استقرار في مهاجرهم في هذه المدينة الطيبة، فأخذ يؤاخي بين المهاجرين والأنصار وذلك حتى يندمج المهاجرون في مجتمع المدينة فلا يشعروا بالغربة.

وجلس محمد بن مسلمة يتطلع إلى رسول الله وهو يؤاخي بين المهاجرين والأنصار وأخذ يسأل نفسه: من سيكون حظي من هؤلاء المهاجرين البررة؟ وراح يتطلع إلى وجوه المهاجرين فيرى وجوهاً تشع نوراً وتفيض إيماناً، فيقول لنفسه: أيما رجل حظيت به من بين هؤلاء فقد حظيت بحظ عظيم.

وبينما كان ابن مسلمة غارقاً في تفكيره إذا برسول الله يعلن مؤاخاته لأبي عبيدة عامر بن الجراح، فيثب إليه ويأخذه بين ذراعيه، ثم يمسك بيده وينطلق به إلى بيته.

* *

[حراسة المدينة:]

كانت المدينة محاطة بالأعداء من كل مكان، قريش تطارد المسلمين المهاجرين، ويهود يأكل قلوبهم الحسد وتغلي

<<  <   >  >>