ولد بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن مُحَمَّد بن سنينة ولازمه، والنحو عَن ابْن بصيبص حَتَّى برع فِيهِ، ثمَّ اشْتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة، ودرّس بالسابقية مُدَّة، ثمَّ تَركهَا وَأقَام يقرئ النَّاس فِي بَيته، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَتْوَى بزبيد، وانتشر ذكره؛ وَأخذ عَنهُ جمع جمّ؛ وَكَانَ متواضعا لطيفا طلب للْقَضَاء فَامْتنعَ امتناعا شَدِيدا، وَلم يجب إِلَى ذَلِك.
مَاتَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة.
١٧٢٥ - عَليّ بن عبد الْجَبَّار بن سَلامَة بن عيذون الْهُذلِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، حَافِظًا لَهَا حَتَّى إِنَّه لَو قيل: لم يكن فِي زَمَانه ألغى مِنْهُ لما استبعد؛ وَكَانَت لَهُ قدرَة على نظم الشّعْر. أَخذ عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع وَغَيره.
مولده يَوْم عيد النَّحْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بالإسكندرية.