للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قيل لهم: فلم زعمتم أنه لو رزق الحرام لملك الحرام، وقد يرزق الله الشيء ولا يُمَلِّكُه؟

ويقال لهم: هل أقدر الله العبد على الحرام ولم يملِّكْه إياه؟

فمن قولهم: نعم.

يقال لهم: فما أنكرتم أن يرزقه الحرام، وإن لم يملِّكه إياه.

[مسألة أخرى:]

يقال لهم: إذا كان توفيق المؤمنين بالله، فما أنكرتم أن يكون خذلان الكافرين من قبل الله تعالى، وإلا فإن زعمتم أن الله وفق الكافرين للإيمان فقولوا عصمهم من الكفر، وكيف يعصمهم من الكفر وقد وقع الكفر منهم؟

فإن أثبتوا أن الله خذلهم، قيل لهم: فالخذلان من الله أليس هو الكفر الذي خلقه فيهم؟

فإن قالوا: نعم، وافقوا.

وإن قالوا: لا.

قيل لهم: فما ذلك الخذلان الذي خلقه؟

فإن قالوا: تخليته إياهم والكفر.

قيل لهم: أو ليس من قولكم: إن الله عز وجل خلى بين المؤمنين وبين الكفر؟

<<  <   >  >>