للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد فنيت، فيكون إبليس غير ملعون، وهذا ترك دين المسلمين، ورُدَّ لقوله تعالى: (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين) (٧٨ /٣٨) ، وإذا كانت اللعنة باقية على إبليس إلى يوم الدين؛ وهو يوم الجزاء، وهو يوم القيامة؛ لأن الله تعالى قال (مالك يوم الدين) (٤ /١) يعني يوم الجزاء، ثم هي أبدا في النار واللعنة كلام الله وهو قوله (عليك لعنتي) فقد وجب أن يكون الله عز وجل لا يجوز عليه الفناء، وأنه غير مخلوق؛ لأن المخلوقات يجوز عليها العدم، فإذا لم يجز ذلك على كلام الله عز وجل فهو غير مخلوق.

[مسألة:]

ثم يقال لهم: إذا كان غضب الله غير مخلوق، وكذلك رضاه وسخطه، فلِم لا قلتم إن كلامه غير مخلوق؟ ومن زعم أن غضب الله

<<  <   >  >>