للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٨- المقالة الحديثة:

كان روبرت لويس ستيفنسون آخر كتَّاب المقالة العظام، في القرن التاسع عشر. إلا أن هذا الفن الأدبي لم يفقد روعته وسحره عند الكتاب المحدثين، ولكنه انطبع بما تجلى في هذا القرن من ميل إلى التخصص، بعد اتساع نطاق العلوم والفنون؛ وأخذت المقالة الذاتية تفقد روعتها تدريجا نظرا لطغيان النزعة العلمية، وأصبح هم الكتاب أن يقدموا لقرائهم مادة طريفة، تنم عن تفكير عميق، وطول تدبر وتمعن، مجلوة بأسلوب أدبي متقن. ولذا غلب فيها طابع الدرس والتمحيص على طابع التعبير الذاتي الحر الطليق، وصار الكتاب يتنافسون على التعمق في دراسة الموضوعات التي يعرضون لها، والتعبير عنها بأسلوب أدبي رصين.

إلا أن فنا أدبيا قديما، أخذ يزاحم المقالة، ويحاول أن يجليها عن مكانتها المرموقة في الصحف والمجلات. وهذا الفن هو الأقصوصة، التي تطورت في القرن التاسع عشر، من الحكاية الساذجة

<<  <   >  >>