للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثالثًا: أسباب ودواعي اختيار موضوع البحث

ومناقشة تلك التفاسير تأتي انتصارًا للقرآن ودفعًا لتك الشبهة التي وقعوا فيها حتى لا يغتر بفعلهم أي غِرٍ كريم فيتابعهم ويوافقهم عليه، ولاسيما أن تلك التفاسير في متناول أيدي الناس.

ولذا فقد قام الباحث هنا بمعالجة الملاحظات والمآخذ التي تبينت له على الدراسات السابقة من عرض لتلك التفاسير وطريقة تناولها للتفسير ونقدها نقدًا علميًا بناءً وبيان معتقد مصنفيها وغيرها من المسائل التي لا غنى للقارئ عنها لتمكنه من الاطلاع الكامل على كل جوانب تلك التفاسير الثلاثة ليحصل عنده الإحاطة بها، ويحصل له التصور الكافي التام الذي يكفيه عن البحث والتنقيب عنها في مواضع وأماكن أُخَر.

وتأتي هذه الدراسة أيضًا مخاطبة للجهات العلمية المعنية في الأمة لاتخاذا التدابير اللزمة تجاه تلك التفاسير حتى لا تتكرر تلك الفجيعة مرة أخرى ولا سيما وأن مصنِفوها قد قضوا آجالهم وأفضوا إلى ما قدموا.

رابعًا: مشكلة البحث وأهدافه

تتمثل مشكلة هذا البحث فيما أقدم عليه هؤلاء الثلاثة نفر من إحداث في تغيير الترتيب المصحفي بالترتيب النزولي مدَّعين ادعاءات ما أنزل الله به من سلطان، وتلك الادعاءات إن لم تفند بالحجة والبرهان وبوسائل الإقناع فقد تحدث نوعًا من القناعات عند من لم ليس له بصر ثاقب وعقل راجح، ولاسيما أن من أصحاب تلك التفاسير من اعتمد في عمله - هذا- على فتاوى بعض علماء بلده لتبرأ ذمته وليجعلها حجة بينه وبين ربه، ومنهم من قدَّم أسبابًا واهية لا تقوم به حجة ولا تضح بها محجة، فيخشى إن لم تناقش وتفند تلك الحجج الواهية بأجوبة مقنعة مسكتة أن تنفذ تلك الفكرة وتنتشر بين الناس انتشار النار في الهشيم.

فأتت تلك الدراسة لتناقش تلك التفاسير وتفند تلك الحجج الواهية التي قدموها والتي هي أوهن من بيت العنكبوت، وذلك بحجج واضحات وأدلة دامغات صيانة للترتيب المصحفي الذي عليه عمل الأوليين والآخرين من أهل الإسلام أجمعين.

خامسًا: منهج البحث

لقد استخدم الباحث في بحثه عددًا من المناهج البحثية، والتي كان من أبينها وأبرزها: المنهج الوصفي التحليلي

أما الفصل: فقد قام فيه الباحث بوصف ترتيب الآيات في السور بأنه "ترتيب توقيفي"، ثم قام بتحليل ذلك الترتيب مستدلًا على توقيفه بدلائل عدة، من أبرزها: نزول بعض السور جملة واحدة، ثم عرج على مذاهب العلماء وخلافهم في ترتيب السور وأنها ثلاثة مذاهب، ثم عرج على ذكر أبرز أقوال العلماء القائلين بأن ترتيب سور القرآن الكريم كان ترتيبًا توقيفيًا، ثم قام بوصف كل مذهب وصفًا تحليلًا مختصرًا مناسبًا لمقتضى الحال، ثم عرَّج على عرض الكلام على أبرز الأدلة التي استدل بها بعض العلماء على توقيف الترتيب المصحفي واصفًا لها وصفًا تحليليًا، ثم ختم هذا الفصل بالكلام على بداية مخالفة ومعارضة الترتيب المصحفي بالترتيب

<<  <   >  >>