للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثالثًا: القرآن هو المُعجِزة التي يُعَدُ سماعها حجة

وإن التحدي بهذه الحجَّة ولُزُومها باقٍ مِنْ أوَّل وُرودها إلى أن يُرفَعَ القرآنُ في آخر الزمان، بل إن التحدي بها باق - كذلك- إلى يوم القيامة

وقد أكد الله تعالى قيام الحجة بالقرآن على المشركين في قوله سبحانه: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) (التوبة: ٦). فلولا أن سماعه حجّة عليه لم يقف أمره على سماعه ولا يكون حجّة إلّا وهو معجز. (١٠)

وجِيءَ بحرْفِ (إن) التي شأنُها أنْ يكونَ شَرْطُها نادرَ الوقوعِ؛ للتَّنبيهِ على أنَّ هذا شَرْطٌ فَرْضيٌّ؛ لكيلَا يَزعمَ المشرِكون أنَّهم لم يَتمكَّنوا من لِقاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيتَّخِذوه عُذْرًا للاستمرارِ على الشِّركِ إذا غَزاهُم المسلِمون. (١١)


(١٠) - إعجاز القرآن (ص ٢٨) للباقلاّني.
(١١) -تفسير الطاهر بن عاشور: (١٠/ ١١٧).

<<  <   >  >>