للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سابعًا: القرآن - المعجز- كتاب أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ

والقرآن الكريم كتابٌ أُحكمت آياته ثُمَّ فُصِّلَتْ كما قال ربنا: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود: ١)

و (فُصِّلَتْ) أي: بُيِّنتْ، وأصلُ (فصل): يدلُّ على تَمييزِ الشَّيءِ مِنْ الشَّيءِ، وإبانتِه عنه. (٢٨).

و (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) أي: هذا القُرآنُ أتقَنَ اللهُ آياتِه فلا خللَ فيها ولا باطِلَ ولا تَناقُضَ، ثمَّ بُيِّنَتْ بالأخبارِ الصَّادقةِ، والأحكامِ العادلةِ مِنْ أوامِرَ ونواهٍ. (٢٩)

فما تقولون في فضل كتاب أنقذ الله به أمة من جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، دأبهم السلب والنهب، ومعبودهم الأوثان والحجارة، وديدنهم توارث العداوات والأحقاد، لا تعرف من الحق رسمًا. نحلتها ما وجدت عليه آباءها، وما استحسنته أسلافها، من آراء منحرفة، ونحل مخترعة، وملل مبتدعة، فأنزل الله عليهم هذا الكتاب فأنقذهم منها به، وانتشلهم به من أوحالها.


(٢٨) - يُنظر: مقاييس اللغة، لابن فارس (٤/ ٥٠٥)، البسيط، للواحدي (١١/ ٣٤٣)، تذكرة الأريب، لابن الجوزي (ص: ٣٣٩)، الكليات، للكفوي (ص: ٧٠٠).
(٢٩) - يُنظر: تفسير الطبري: (١٢/ ٣٠٨، ٣١٠)، معاني القرآن، للنحاس (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨)، تفسير ابن عطية، (٣/ ١٤٨)، تفسير القرطبي، (٩/ ٢، ٣)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٥/ ١٠٦)، (بيان تلبيس الجهمية) لابن تيمية (٨/ ٣٣٧)، تفسير ابن كثير، (٤/ ٣٠٣)، تفسير ابن سعدي، (ص: ٣٧٦).

<<  <   >  >>