للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشروط التي ذكرتها فإن قبل قولي في أنها وقف فهي وقف على ما ذكرت هذا إذا لم ينسبها إلى رجل معروف وأما إذا ذكر لها واقفا معروفا فان ذكره عند إقراره بالوقف يرجع إليه فيه إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا وإن ذكره بعد الإقرار به لا يصح لاستلزامه احتمال بطلان ما صار وقفا بالإقرار الأول لكون القول قول المنسوب إليه في الوقفية وعدمها وإذا أقر أن رجلا معروفا دفع إليه هذه الأرض وقال هي وقف على وجوه سماها لا يقبل قوله فيها إن كان الرجل حيا وإن كان ميتا يتلوم القاضي فيها فإن صح عنده في أمرها شئ عمل به وإلا عمل بقول المقر استحسانا وصرف غلتها فيما ذكر من الوجوه وعلى هذا الأوقاف المتقادمة والإقرار بأن هذه الأرض ملك فلان اليتيم وقد دفعها إليّ فلان القاضي ولو ترك ابنين وفي يدهما أرض فقال أحدهما وقفها أبونا علينا وأنكر الآخر الوقف تكون حصة المقر وقفا عليه وحصة المنكر ملكا له ولا حق له في الوقف لان إنكاره له بمنزلة ردّه فإن فإن زاد المقر وقال وقفها علينا وعلى أولادنا ونسلنا أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على المساكين كانت حصته وقفا على من أقر ثم إن صدق أولاد المنكر عمهم فيما في يده أخذوا استحقاقهم منه ولا يبطل حقهم منه بإنكار أبيهم وإن وافقوه بعد موت أبيهم فيما كان في يده صارت كلها وقفا وإن تابعوه على الإنكار يحرمون من الوقف وان وافقه كلهم في حياة أبيهم وأنكروا بعد موته صارت كلها وقفا لإقرارهم السابق وإن وافقه بعضهم وأنكر بعضهم بعد موت أبيهم يضم نصيب الموافق إلى الوقف وتقسم غلته على حكم ما اعترفوا به ونصيب المنكر منهم ملك له ولو (١) باع المنكر حصته من الأرض ثم رجع إلى التصديق يبطل البيع وتصير وقفا ان صدقه المشتري وإلا فيلزمه قيمة ما باع ويشتري بها بدل ولو كان معدما


(١) مطلب باع المنكر حصته من الأرض ثم رجع إلى التصديق يبطل البيع الخ

<<  <   >  >>