للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - إنزال المني بشهوة. ودليله قوله تعالى في الحديث القدسي (يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) البخاري. وإنزال المني شهوة لقوله صلى الله عليه وسلم (في بضع أحدكم شهوة) قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعه في الحلال كان له أجر) مسلم. والذي يوضع إنما هو المني الدافق.

٥ - ما كان بمعنى الأكل والشرب. وهي الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب , لأنها بمعنى الأكل والشرب حيث يستغنى بها عنه , وما كان بمعنى الشي فله حكمه, فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

٦ - القيء عمدا. أما من غلبه القيء فصيامه صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم (من استقاء عمدا فليقض , ومن ضرعه القيء فلا قضاء عليه) رواه احمد وابو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه.

قال الخطابي: لا أعلم خلافاً بين اهل العلم فى أن من ذرعه القىء فإنه لا قضاء عليه , ولا فى ان من استقاء عامداً , فعليه القضاء.

٧ - خروج دم الحجامة: لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الالباني. وهناك من العلماء من قال بأن الحجامة لا تفطر واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنه-:

(أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحتجم وهو صائم). رواه البخاري

والأحوط هو القول الأول وهو أن الحجامة تفطر.

٨ - خروج دم الحيض والنفاس. لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) البخاري. (ملاحظة) قال ريحانة الفقهاء الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة وهي: العلم , والذكر , والقصد) انتهى.

فيعذر الجاهل بالحكم والجاهل بالوقت , ويعذر الناسي , ويعذر الغير مختار ,

لقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) {البقرة: ٢٨٦}. فقال الله تعالى (قد فعلت) البخاري.

وقال تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) {النحل: ١٠٦}.

وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه) حديث حسن رواه ابن ماجة.

<<  <   >  >>