للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَحَدٌ} لَا فِي أَسْمَائِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ، وَلَا فِي أَفْعَالِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى. فَهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ" (١).

ثانيًا: تفسير سورة الفلق

قال السعدي رحمه الله: أَيْ: قُلْ مُتَعَوِّذًا {أَعُوذُ} أَيْ: أَلْجَأُ وَأَلُوذُ، وَأَعْتَصِمُ {بِرَبِّ الْفَلَقِ} أَيْ: فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَفَالِقُ الْإِصْبَاحِ. {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} وَهَذَا يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، مِنْ إِنْسٍ، وَجِنٍّ، وَحَيَوَانَاتٍ، فَيُسْتَعَاذُ بِخَالِقِهَا، مِنَ الشَّرِّ الَّذِي فِيهَا، ثُمَّ خَصَّ بَعْدَ مَا عَمَّ، فَقَالَ: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} أَيْ: مِنْ شَرِّ مَا يَكُونُ فِي اللَّيْلِ، حِينَ يَغْشَى النَّاسَ، وَتَنْتَشِرُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ، وَالْحَيَوَانَاتِ الْمُؤْذِيَةِ. {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} أَيْ: وَمِنْ شَرِّ السَّوَاحِرِ، اللَّاتِي يَسْتَعِنَّ عَلَى سِحْرِهِنَّ بِالنَّفْثِ فِي الْعُقَدِ، الَّتِي يَعْقِدْنَهَا عَلَى السِّحْرِ.


(١) تفسير السعدي (٢/ ١٣٠٨) [سورة الإخلاص]. تنبيه: اخترت تفسير السور الثلاث من تفسير السعدي طلبًا للاختصار؛ فإنه اختصر تفسيرهن من غير غموض في المعنى، ولم يسهب في ذكر الروايات وأسباب النزول.

<<  <   >  >>