للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عفا عنه ولي الدم.. وهذا الحق يجعله الفقه في صورتين؛ الأولى: صورة من كانوا خطرا على المجتمع، وهؤلاء للدولة أن توقع عليهم عقوبة القتل، عفا عنهم أولياء الدم أو لم يعفوا، والصورة الثانية: صورة القتل في الأحوال العادية، وقد بينا فيما سبق أن بعض الفقهاء يرى إيجاب عقوبة أخرى على القاتل، وهي التعزير -وسيأتي بحثه بمشيئة الله تعالى في نهاية هذا الباب- أو جلد مائة وحبس سنة كما قال المالكية.

وبهذا يتبين لنا أن الفقه الإسلامي قد عالج ما يترتب على العفو من آثار؛ إذ قد يكون مصدر العفو خوف ولي الدم من الجاني، أو أي اعتبار آخر يؤثر على إرادته، فإذا صدر العفو كان للدولة الحق في إيقاع العقوبة التي تراها ملائمة لكل قاتل حسب ظروفه.

<<  <   >  >>