للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلى غيرها من الآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله.

وإن من أهم ما يتضمنه الإيمان بالله تعالى -الذي هو أول أركان الإيمان وأعظمها- التعرف عليه سبحانه بأسمائه وصفاته، معرفة يتبعها العمل بآثارها على منهج أهل السنة والجماعة. وإن مما يبين أهمية موضوع أسماء الله الحسنى أموراً كثيرة منها:

١ ـ أن العلم بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق؛ لأن شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله، فالاشتغال بفهم هذا العلم، والبحث التام عنه، اشتغال بأعلى المطالب، وحصول للعبد من أشرف المواهب، ولذلك بينه الرسول صلى الله عليه وسلم غاية البيان، ولاهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم ببيانه لم يختلف فيه الصحابة رضوان الله عليهم كما اختلفوا في الأحكام (١).

٢ ـ أن معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى، مما يزيد الإيمان، كما قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي (٢) رحمه الله: ((إن الإيمان


(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام (١/ ٢٧، ٢٨)، والفتوى الحموية له (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام) (٥/ ٦)، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية (١/ ٤٩)، تيسير الكريم الرحمن للشيخ عبد الرحمن بن سعدي (١/ ٢٤).
(٢) عبد الرحمن بن ناصر السعدي، من مواليد عنيزة عام ١٣٠٧ هـ، من أشهر شيوخه: صالح بن عثمان القاضي، ومحمد بن عبد العزيز المانع، أكثر القراءة في كتب التفسير، والحديث، والتوحيد. وصنف فيها مصنفات نافعة، كان بذولا للعلم، ومرجعا للفتيا في بلده، توفي سنة ١٣٧٦ هـ. انظر في ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون للبسام (٢/ ٤٢٢)، مشاهير علماء نجد وغيرهم لآل الشيخ ص ٢٥٦، روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين للقاضي (١/ ٢٢٠).

<<  <   >  >>