للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وقال تعالى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء ١٤٧].

فهذا جزاء لشكرهم، أي إن شكرتم ربكم شكركم، وهو عليمٌ بشكركم لا يخفى عليه من شكره ممَّن كفره)) (١).

[د ـ الله يستدل على توحيده بأسمائه]

فالله سبحانه يستدل بأسمائه على توحيده ونفي الشريك عنه، ولو كانت أسماءً لا معنى لها لم تدل على ذلك.

• كقول هارون لعبدةِ العجل {يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} [طه ٩٠].

• وقوله سبحانه في القصة {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه ٩٨].

• وقوله تعالى {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة ١٦٣].

• وقوله تعالى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر ٢٢ - ٢٤].

فسبح نفسه عن شرك المشركين به عقب تمدحه بأسمائه الحسنى المقتضية لتوحيده، واستحالة إثبات شريك له (٢).


(١) جلاء الأفهام ص ١٣٥ - ١٣٦.
(٢) جلاء الأفهام ص ١٤٧.

<<  <   >  >>