للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إزاري، والكبرياء ردائي)) (١).

فهو العظيم الذي له الكبرياء.

• وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أعوذ برضاك من سخطك)) (٢)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت)) (٣).

فقد دل القرآن والسنة على إثبات مصادر هذه الأسماء له سبحانه وصفاً، ولو لا هذه المصادر لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال، فإن أفعاله غير صفاته، وأسماؤه غير أفعاله وصفاته، فإذا لم يقم به فعلٌ ولا صفةٌ فلا معنى للاسم المجرَّد وهو بمنزلة صوتٍ لا يفيد شيئاً، وهذا غاية الإلحاد (٤).

فكلُّ ما دلت عليه أسماؤه فهو مما وصف به نفسه، فيجب الإيمان بكل ما وصف به نفسه.

ب ـ أن الله يخبر عن الأسماء بأفعالها ((أي حُكم تلك الصفة))

• قال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة ١].

• وقال تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه ٤٦].

• وقال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النحل ١٩].


(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر ١٣٦، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب اللباس باب ما جاء في الكبر ح ٤٠٩٠ - ٤/ ٣٥٠، ٣٥١، وابن ماجه في سننه، كتاب الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع ٢/ ٤٢١ ح ٤٢٢٨، وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٢٧٦، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢.
(٢) صحيح مسلم ١/ ٣٥٢.
(٣) صحيح البخاري ٤/ ١٩٤، صحيح مسلم ٤/ ٢٠٨٦.
(٤) شفاء العليل ٥٦٦، التفسير القيم ٣٠، ٣١.

<<  <   >  >>