للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأسماء في أصلها جامدة ولا تلمح الدلالة منها على الوصفية إلا إذا ألمح أصلها وهو الوصف ومما يوضح الأمر ويجليه أن الأسماء في اللغة لا تدل على الوصف لذاتها إلا في ثلاثة مواضع:

الأول: منها كون الاسم مشتقاً كمحمود ونحوه.

الثاني: دخول أل الاسمية الدالة على لمح الأصل على العلم كالنعمان فدخول أل عليه يراد به لمح أصله وهو حمرة الدم.

الثالث: ما جاء السماع بجريان الوصف على وزنه كفَعَلْ وفَعِيل ومن أمثلته فرج وجميل.

ولما كانت أسماء الله تعالى دالة على الوصفية كان الوصف مصدراً لها وهي مشتقة منه وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أنها لو لم تشتق من صفة لم تكن حسنى (١) إذ إن نسبة الحسن إليها تدل على أنها مشتقة من معنى حسن.

الأمر الثاني: ولأنه لو سمي سميعاً ولا سمع له لكان الاسم كاذباً وهذا ما لا يعقل في أسماء الله.

الأمر الثالث: أن الصفة إذا ثبتت للموصوف اشتق له اسم منها إذا كانت مما يشتق منها (٢).

الأمر الرابع: دلالتها على الوصفية إذ لو لم تكن أسماؤه مشتقة من صفاته لما دلت عليها.

الأمر الخامس: المناسبة الظاهرة بين ألفاظ الأسماء والصفات ومعانيها.


(١) التنبيهات السنية ص ١٠٧، والكواشف الجلية ص ١٦٤.
(٢) التفسير القيم ص ٢٨، مدارج السالكين (١/ ٢٨).

<<  <   >  >>