للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سأثأر منك عرس أبيك إني ... رأيتك لا تجأجىء عن حماها يعني بالعرس هنا تقناً، يقال جأجأ بابله، إذا حثها على الشرب.

دلفت له بأبيض مشرفي ... الم على الجوانح فاختلاها دلفت: من الدليف وهو مشي سريع في تقارب خطو.

فان يبرا فلم أنفث عليه ... وان يهلك فآجال قضاها

وكان مجرباً سيفي صنيعاً ... فيا لك نبوة سيفي نباها

رأيت عجوزهم فصددت عنها ... لها رحم وواقٍ من وقاها

وخفت الصرم من حفص بن سودٍ ... وأتبعت الجناية من جناها الحفص: من قبيلة الحميت، وكان صديقاً للريب بن شريق.

- ٩ -

زعموا (١) أن مالك بن زيد مناة بن تميم كان رجلاً أحمق، فزوجه أخوه سعد ابن زيد مناة النوار بنت جد (٢) بن عدي بن عبد مناة بن أد ورجا سعد إن يولد لأخيه. فلما كان عند بنائه أدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى اذا كان بباب بيته قال له سعد: لج بيتك، فأبى مالك، فعاتبه مراراً فقال له سعد: لج مال ولجت الرجم - الرجم: القبر - فأرسلها مثلاً، ثم إن مالكاً دخل ونعلاه معلقتان في ذراعيه فلما دنا من المرأة قالت له ضع نعليك قال: ساعداي أحرز لهما (٣) فأرسلها مثلاً، ثم أتي بطيب فجعل يجعله في استه فقالوا له يا مالك ما تصنع؟ قال ": استي اخبثي فأرسلها مثلاً.


(١) وردت القصة مع مزيد من التفصيل في جمهرة العسكري ١: ١٣٧ تحت المثل " استي اخبثي "؛ وذكر أنه كان يلبس نعليه وأن المرأة قالت له: اخلع نعليك، فأجاب: رجلاي أحق بهما؛ وانظر المستقصي: ٦٦ والدرة الفاخرة: ١٤٤.
(٢) العسكري: جل؛ الميداني: حل.
(٣) انظر المثل في الميداني ١: ٢٢٤.

<<  <   >  >>