للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومات في الحصار: أبو سنان بن محصن بن حرثان الأسدي، أخو عكاشة بن محصن، فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم في مقبرة بني قريظة التي يتدافن فيها المسلمون السكان بها إلى اليوم. ولم يصب غير هذين.

ولم يغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق (١) ، والحمد لله رب العالمين.

بعث عبد الله بن أبي عتيك إلى قتل سلام

ابن أبي الحقيق، وهو أبو رافع (٢)

ولما فتح الله تعالى في الكافر كعب بن الأشرف على يدي رجال من الأوس (٣) ، رغبت الخزرج في مثل ذلك تزيداً في الأجر والغناء في الإسلام؛ فتذاكروا أن سلام بن أبي الحقيق من العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين على مثل حال كعب بن الأشرف، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم.

فخرج إليه خنمسة نفر من الخزرج، كلهم من بني سلمة: وهم: عبد الله ابن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، ومسعود بن سنان، وخزاعي بن الأسود (٤) ، حليف لهم من المسلمين.

وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك، ونهاهم عن


(١) في الأصل: " المشركين " مكان " المسلمين " وهو خطأ ظاهر.
(٢) انظر: ابن هشام ٣: ٢٨٦، وبن سعد ٢ / ١: ٦٦، والطبري ٣: ٦، وابن سيد الناس ٢: ٨٠، وابن كثير ٤: ١٣٧، وزاد المعاد ٢: ٢٩٣، والإمتاع: ١٨٦، والمواهب ١: ١٥٩، وتاريخ الخميس ٢: ١٢.
(٣) الفتح: القضاء، ومنه قوله تعالى: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) أي أن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. وفتح الله في الكافر: أي قضى فيه بأمره. وهو يتضمن معنى النصر أيضاً.
(٤) يسمى أيضاً: الأسود بن الخزاعي؛ انظر: الإمتاع وتاريخ الخميس.

<<  <   >  >>