للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخلط: الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر مائعين أو جامدين أو متخالفين، وهو أعم من المزج. ويقال للصديق والمجاور والشريك، ومنه الخليطان في الفقه، ذكره الراغب١. وفي المصباح٢: الخلط الضم ثم قد يمكن التمييز كما في خلط الحيوان، وقد لا كالمائع فيكون مزجا. قال المرزوقي٣: أصله تداخل الأشياء بعضها في بعض، وتوسع فيه حتى قيل رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا.

الخلف: ما يخلفه المتوجه في توجهه فتنطمس عن حواس إقبال شهوده، ذكره الحرالي.

الخلع: النزع. وخالعت زوجها افتدت منه، والاسم الخلع بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كلا لباس للآخر. فإذا فعلا فكأن كلا نزع لباسه عن الآخر.

الخلق: تقدير أمشاج ما يراد إظهاره بعد الامتزاج والتركيب صورة، ذكره الحرالي.

وقال غيره٤: أصله التقدير المستقيم ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا اقتداء، ومنه {خَلَقَ السَّمَاوَات} ٥، ويستعمل في إيجاد شيء من شيء نحو {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} ٦. وليس الخلق الذي هو الإبداع إلا لله، وأما بالاستحالة فقد جعله الله لغيره أحيانا كعيسى صلوات الله على نبينا وعليه.

الخلق: بالضم، هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بيسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سميت الهيئة خلقا حسنا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة خلقا سيئا، وإنما قلنا إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال خلقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه. وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال خلقه الحلم.

وليس الخلق عبارة عن الفعل فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل إما لفقد مال أو لمانع وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل لباعث كحياء أو رياء، ذكره الراغب٧.

الخلل: اضطراب الشيء وعدم انتظامه، وأصله فرجة بين الشيئين. والخلال ما يتخلل به الأسنان ونحوها. والخلل في الأمر كالوهن فيه تشبيها بالفرجة الواقعة


١ المفردات ص١٥٥.
٢ المصباح المنير للفيومي، مادة "خلط" ص٦٨.
٣ أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصبهاني "أبو علي" لغوي نحوي، من تصانيفه: شرح الحماسة لأبي تمام، وشرح الفصيح لثعلب الكوفي في اللغة وغير ذلك. وتوفي سنة ٤٢١هـ.
٤ الراغب الأصفهاني. المفردات ص١٥٧.
٥ النحل ٣٠.
٦ النساء ١. والأعراف /١٨٩.
٧ لم يذكر الراغب هذا وإنما الذي ذكره هو ابن الكمال في التعريفات ص١٠٦.

<<  <   >  >>