للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الراغب١: العدالة والمعدلة لفظ يقتضي المساواة. والعدل والعدل متقاربان لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، والعدل فيما يدرك بالحاسة كالموزون والمعدود والمكيل. والعدل التقسيط على سواء، وعليه روي بالعدل قامت السموات والأرض تنبيها على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا على مقتضى الحكمة، لم يكن العالم منتظما. والعدل ضربان: عدل مطلق يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذى عمن كف أذاه عنك، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ويمكن نسخه في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات: وأخذ مال المرتد. وقال التفتازاني: العدل بالفتح: المثل من غير الجنس، وبالكسر: المثل من الجنس.

العدل عند النحاة: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى.

العدل التحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس غير منع الصرف يدل على أن أصله شيء آخر.

العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياس يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه يوجد غير منصرف ولم يكن فيه إلا العلمية، فيقدر فيه العدل.

العدن: استقرار وثبات، ومنه المعدن لمستقر الجواهر.

العدو: بفتح فسكون: التجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة والمعاداة، وتارة بالمشي فيقال العدو، وتارة في الإخلال بالعدا فيقال له العدوان والعدو٢، وأمثلة الكل في القرآن.

العدوى: بالفتح: اسم من الإعداء، وهو أن تجاوز العلة صاحبها إلى غيره، ومنه حديث "لا عدوى" ٣، أي لا يعدي شيء شيئا. والعدوى طلبك إلى وال يعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك، وينصرك عليه، ومن ذلك قول الفقهاء: مسافة العدوى استعاروها من هذه العدوى لأن صاحبها يصل فيها الذهاب بالعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلد.

العدوان: أسوأ الاعتداء في قول أو فعل أو حال.


١ المفردات ص٣٢٥، وجاء فيها "العدالة والمعادلة".
٢ "العذر" في جميع المخطوطات، والتصحيح من المفردات للراغب الأصفهاني، ص٣٢٦.
٣ والحديث هو "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر". في لفظ آخر "لا عدوى، ولا طيرة، وأحب الفأل الصالح" أخرجهما ابن ماجه في سننه، في كتاب الطب، باب ٤٣، ٢/ ١١٧٠، ١١٧١.

<<  <   >  >>