للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صلى الله عليه وسلم. والبيات والتبييت قصد العدو ليلا. البيوت ما يفعل بالليل، ويقال لكل فعل دبر بالليل بيت ومنه {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} ١، "ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" ٢. وبات بموضع كذا صار به ليلا أو نهارا، ومنه حديث $"فإنه لا يدري أين باتت يده"٣. أي صارت ووصلت، وعليه قول الفقهاء بات عند امرأته ليلا أي صار عندها سواء حصل معه نوم أم لا.

بيت الحكمة: القلب الغالب عليه الإخلاص.

البيت المقدس: القلب الطاهر من التعلق بالغير.

البيت الحرام: قلب الإنسان الكامل.

بيت العزة: القلب الواصل إلى مقام الجمع حال الفناء في الحق.

البيض: معروف وهو للطائر بمنزلة الولد للدابة. والبيض بالكسر في قولهم صام أيام البيض بالجر بإضافة أيام إليه وفي الكلام حذف تقديره أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر وتالياه سميت به لاستنارتها كلها بالقمر، قاله المطرزي٤: وأبعد من فسرها بالأيام. ولما كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل البياض أفضل والسواد أهول والحمرة أجمل والصفرة أشكل، عبر عن الفضل والكرم بالبياض، وفقالوا لمن لم يتدنس بعيب هو ابيض الوجه، وقوله {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه} ٥ عبارة عن المسرة، واسودادها عبارة عن الغم. ويكنى بالبيضة عن المرأة تشبيها بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم. وبيضة الرجل سميت بها تشبيها في الشكل٦.

البيضاء: في عرف أهل الحقيقة: العقل الأول فإنه مركز العماء وأول منفصل عن سواد الغيب وهو أعظم نيرات فلكه ولذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده لأنه أول موجود فيرجح وجوده على عدمه، فالوجود بياض والعدم سواد٧.

البيع: رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره، والشراء رغبة المستملك فيما في يد غيره بمعاوضة بما في يده مما رغب عنه فلذلك كل شار بائع، ذكره الحرالي. وقال


١ النساء ١٠٨.
٢ انظر ما سبق الحاشية ٢، ص٧٠، مادة "البت".
٣ والحديث هو: "إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا على موضعه" أخرجه ابن ماجه في سننه، والدارقطني عن الضياء عن جابر.
٤ أبو الفتح المطرزي، المتوفى سنة ٦١٠هـ، شرح المقامات الحريرية، وله كتاب المعرب، انظر ابن شاكر الكتبي، فوات الوفيات ٤/ ١٨٢-١٨٣.
٥ آل عمران ١٠٦.
٦ المفردات ص٦٦.
٧ التعريفات ص٥٠.

<<  <   >  >>