للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَلَى الْجُمْلَةِ؛ فَالْمُفْتِي مخبِرٌ عَنِ اللَّهِ كَالنَّبِيِّ، ومُوقع لِلشَّرِيعَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ بِحَسَبِ نَظَرِهِ كَالنَّبِيِّ، وَنَافِذٌ أَمْرُهُ فِي الْأُمَّةِ بِمَنْشُورِ١ الْخِلَافَةِ كَالنَّبِيِّ، وَلِذَلِكَ سُمُّوا أُولِي الْأَمْرِ، وقُرنت طَاعَتُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النِّسَاءِ: ٥٩] .

وَالْأَدِلَّةُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ.

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا انْبَنَى عَلَيْهِ معنى آخر وهو:


= ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعًا: "من قرأ ثلث القرآن أعطى ثلث النبوة.... ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها".
وإسناده هالك، بشر بن نمير مُتهم.
وأخرجه الأجُرِّي في "أخلاق حملة القرآن" "رقم ١٤"، ومن طريقه أبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" "رقم ٤٩"، من طريق مسلمة بن علي الخشني عن زيد بن واقد عن مكحول عن أبي أمامة رفعه: "من قرأ ربع القرآن؛ فقد أوتي ربع النبوة..... ومن قرأ القرآن؛ فقد أوتي النبوة؛ غير أنه لا يوحى له"، وإسناده ضعيف جدًّا؛ مسلمة بن على متروك الحديث، ومكحول لم يسمع من أبي أمامة.
وقد صح موقوفا بنحو اللفظ الذي أورده المصنف عن عبد الله بن عمرو قوله، ومضى تخريجه "٤/ ١٨٩".
١ أقرب معاني "المنشور" هنا ما كان غير مختوم من كتب السلطان، وذلك هو ما أشار إليه سابقًا من الآيات والأحاديث الدالة على خلافة العلماء عنه صلى الله عليه وسلم. "د".

<<  <  ج: ص:  >  >>