للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذن من المحتمل أن بعض هذه الكتب التي أوردت أسماءها في قائمة مؤلفات ابن خزيمة أجزاء من كتبه الكبيرة.

[صحيح ابن خزيمة، تسميته]

لم يرد في قائمة مؤلفاته التي سبقت ذكر لـ "صحيح ابن خزيمة"، إذ لم يشر إليه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد"، رغم مكانة هذا الكتاب بين مؤلفاته، فما هو السر؟ في الواقع إن ابن خزيمة لم يسم كتابه باسم "الصحيح" كما أن ابن حبان لم يسم كتاب "صحيح ابن حبان"، بل إن البخاري نفسه لم يسم كتابه بـ "صحيح البخاري"، بل سماه "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه" (١).

وسمى ابن حبان كتابه بـ "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع"، كذلك سمى ابن خزيمة كتابه بـ "مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي". لكن هذه الكتب اشتهرت مؤخرًا باسم "الصحيح".

ولم أجد أحدًا من المتقدمين سمى كتاب ابن خزيمة باسم "الصحيح".

قال الخليلي (ت سنة ٤٤٦هـ) في الإرشاد: "وآخر من روى عنه (أي عن ابن خزيمة) بنيسابور سبطه محمد بن الفضل، روى عنه "مختصر المختصر" وغيره (٢).

وقال البيهقي (المتوفى سنة ٤٥٨هـ) في "السنن الكبرى" (١: ٤٣٤): " ... رواه محمد بن خزيمة في "مختصر المختصر" ... ".

وبهذا الاسم ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء(١١: ٢٣٩ ب)، فقال: "وقد سمعنا "مختصر المختصر" له عاليًا. ... ".

أما الخطيب البغدادي (ت سنة ٤٦٣هـ) فلم يسم لنا اسم الكتاب،


(١) مقدمة ابن الصلاح ٢٤، ٢٥.
(٢) الإرشاد ١٧٢ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>