للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"المستدرك للحاكم"، ترجيحًا منهم لكل كتاب منها على ما بعده في التزام الصحيح المجرد، وإن وافق هذا مصادفة ترتيبهم الزمني، عن غير قصد إليه (١).

وبيّن ابن الصلاح الكتب التي يستفيد منها طالب الحديث الزيادة في الصحيح على ما في "الصحيحين"، فقال: "ويكفي مجرد كونه موجودًا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة .. (٢).

وقال الحافظ العراقي في "شرح الألفية في المصطلح": ويُؤخذ الصحيح أيضًا من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط، كـ "صحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة .. "" (٣).

وقال السيوطي: "صحيح ابن خزيمة" أعلى مرتبة من "صحيح ابن حبان" لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد فيقول: "إن صح الخبر" أو "إن ثبت كذا" ونحو ذلك (٤).

ومن هنا يظهر خطأ ما فهمه واستنتجه محقق "نصب الراية" للزيلعي (١: ٣١٥) إذ قال: "إن "صحيح ابن خزيمة" ليس كالصحيحين" وأبي داود والنسائي، بل دأبه كدأب الترمذي والحاكم، يتكلم على كل حديث بما يناسبه، يصححه إن رأى ذلك، وإليه الإشارة في "فتح المغيث" ص ١٤، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضاً من حديث محكوم منه بصحته وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن".

ومن الواضح إننا لا نحتاج إلى إقامة برهان أو استنتاج منطقي لتفنيد هذا القول، إذ الكتاب خير دليل للرد عليه.


(١) مقدمة صحيح ابن حبان ١١.
(٢) مقدمة ابن الصلاح ١٦.
(٣) نقلاً عن مقدمة ابن حبان لأحمد شاكر الصفحة ١٢؛ توضيح الأفكار ١: ٦٤.
(٤) تدريب الراوي ٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>