للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣٠١ - حدثنا على بن حجر، حدثنا يحيى بن سعيد الأموى، عن ابن جرير، عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة قالت:

«كان النّبىّ صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته يقول: الحمد لله ربّ العالمين. ثمّ يقف، ثمّ يقول: الرّحمن الرّحيم. ثمّ يقف. وكان يقرأ: مالك يوم الدّين».

ــ

ألف أو واو أو ياء من غير إفراط فى ذلك فإنه مذموم، وروى البخارى عن أنس «أنها كانت مدا يمد بسم الله ويمد بالرحمن الرحيم» (١).

٣٠١ - (يقطّع قراءته) بتشديد الطاء أى: يقف على فواصل الآى، قد بينت ذلك بقولها. (يقول: اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ اَلْعالَمِينَ ثم يقف. . .) إلخ أى: وهكذا يفعل فى سائر الآيات، ومن ثم قال أئمتنا: ليس للمصلى أن يقف على كل آى من آى الفاتحة قال بعض المتأخرين: إلا البسملة، فلا يقف عليها، بل يصلها ب‍ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ اَلْعالَمِينَ إعلاما بأنها منها انتهى، وبذلك صرح فى المجموع فقال: ويسن وصل البسملة بالحمدلة


= وأحمد فى المسند (٣/ ١١٩،١٢٧،١٣١،١٩٢،١٩٨،٢٨٩)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٢/ ٥٢٠) وأبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص ١٨٤)، كلهم من طرق عن جرير بن حازم به فذكره نحوه.
٣٠١ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى القراءات (٢٩٢٧)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الحروف والقراءات (٤٠٠١)، وأحمد فى المسند (٦/ ٣٠٢)، والبيهقى فى السنن (٢/ ٤٤)، والحاكم فى المستدرك (٢/ ٢٣١،٢٣٢)، والدار قطنى فى سننه (١١٨)، وابن خزيمة فى صحيحه (٤٩٣)، كلهم من طرق عن ابن جريج به فذكره نحوه. قال أبو عيسى: غريب وليس إسناده بمتصل. وقال: الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، وقال الدار قطنى: إسناده صحيح، وكلهم ثقات. وصححه ابن خزيمة. قلت: هو صحيح لولا عنعنة ابن جريج فهو مدلس، لكنه قد توبع عند أحمد فى المسند (٦/ ٢٨٨)، قال: ثنا وكيع، عن نافع بن عمر، وأبو عامر، ثنا نافع عن ابن أبى مليكة، عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة أنها سألت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إنكم لا تستطيعونها، قال: فقيل لها: أخبرينا بها! قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها، قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبى مليكة. . . الحديث.
(١) رواه البخارى فى فضائل القرآن (٥٠٤٥،٥٠٤٦).

<<  <   >  >>