للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم]

١٠١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، عن قتادة، عن أنس، قال:

«كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة».

ــ

(باب ما جاء فى صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم)

وصفته تشمل صفة ذاته وصفة أحواله خلافا لمن خصها بالأول، وبدأ فى آلات الحرب بالسيف، لأنه أنفعها وأيسرها وأغلبها لبسا ومصاحبة.

١٠١ - (قبيعة سيف رسول الله) هى بقاف فموحدة فتحتية فمهملة كسفينة ما على طرف مقبضه. (من فضة) فيه: حل تحلية آلة الحرب بها للرجال، أما الذهب فيحرم كهو بهما للنساء، ووقع لمن لا فقه عنده فى التضبيب والتمويه بالذهب، ما لا يرقى فاحذره، والحاصل: أن الذهب لا يحل للرجال مطلقا لا استعمالا، ولا اتخاذا، ولا تضبيبا، ولا تمويها لا لآلة الحرب ولا لغيرها، وكذا الفضة إلا فى التضبيب، والخاتم والتمويه [وتحلية آلة] (١) الحرب، وما وقع فى بعض العبارات من حل المموه تارة وحرمته أخرى، محمول على تفصيل علم من مجموع كلامهم، وهو أنه حصل شىء بالعرض على النار من ذلك المموه حرمت استدامته. كابتدائه، وإن لم يحصل منه شىء حرم الابتداء فقط، أما نفس التمويه الذى هو الفعل، والإعانة عليه، والتسبب فيه؛ فحرام مطلقا، ويأتى هذا التفصيل فى تمويه الرجل الخاتم وآلة الحرب بالذهب، فتفطن لذلك لتأمن من الغبار الواقع فيه بعض الشراح، فمن لم يتقن المسائل الفقهية التى هى أحق بالاتقان من سفاسف الحكمة ومقدمات البرهان.


١٠١ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الجهاد (١٦٩١)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود (٢٥٨٣)، والنسائى فى الزينة (٨/ ٢١٩)، وفى الكبرى (٩٨١٤)، والدارمى فى السير (٢/ ٢٢١)، والبغوى فى شرح السنة (٢٦٥٥،٢٢٥٦)، والطحاوى فى مشكل الآثار (١٤٠٠)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ١٤٣)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم» (ص ١٥١)، كلهم من طريق جرير بن حازم به فذكره.
(١) الزيادة ليست فى (ش).

<<  <   >  >>