للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما القرآن العظيم فقد تكفل الله بحفظه، وجعله مهيمنا وناسخا لما سبقه من الكتب، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: ٤٨] (١) ووصفه الله بأنه تبيان لكل شيء، فقال جل ثناؤه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: ٨٩] (٢) وأنه هدى ورحمة، فقال عز من قائل: {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} [الأنعام: ١٥٧] (٣) وأنه يهدي للتي هي أقوم: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: ٩] (٤) فهو يهدي البشرية لأقوم سبيل في كل شأن من شؤون حياتها.

ومن استحضر كيف نزل القرآن الكريم، وكيف حفظ عرف للقرآن قدره، وأخلص لله قصده، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٤] (٥) .

فمن نزل القرآن هو الله رب العالمين.

ومن نزل به هو الروح الأمين جبريل عليه السلام.

ومن نزل على قلبه هو النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا القرآن آية باقية لمحمد صلى الله عليه وسلم - ضمن آيات باقيات إلى يوم القيامة - فقد كانت آيات الأنبياء السابقين ومعجزاتهم تنتهي بانتهاء


(١) سورة المائدة، الآية: ٤٨.
(٢) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٧.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٩.
(٥) سورة الشعراء، الآيات: ١٩٢ - ١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>