للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١) وقال سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: ٧٠] (٢) فإذا شاء الله أمرا قال له: كن فيكون، قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: ٨٢] (٣) والله سبحانه كما أنه قدر كل شيء فهو الخالق لكل شيء، قال جل ثناؤه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٩] (٤) وقال عز من قال: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: ٦٢] (٥) فخلق العباد لطاعته، وبينها لهم، وأمرهم بها، ونهاهم عن معصيته، وبينها لهم، وجعل لهم القدرة والمشيئة التي يتمكنون بها من فعل أوامر الله، فيحصل لهم الثواب، ومن ارتكاب معاصيه، فيستحقون العذاب.

فإذا آمن الإنسان بالقضاء والقدر تحقق له ما يلي: ١ - اعتماده على الله عند فعل الأسباب، لأنه يعلم أن السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره.

٢ - راحة النفس وطمأنينة القلب، لأنه متى علم أن ذلك بقضاء الله وقدره، وأن المكروه المقدر كائن لا محالة ارتاحت نفسه ورضي بقضاء الله، فلا أحد أطيب عيشا وأريح نفسا وأقوى طمأنينة ممن آمن بالقدر.

٣ - طرد الإعجاب بالنفس عند حصول المراد، لأن حصول ذلك نعمة من الله بما قدره من أسباب الخير والفلاح؛ فيشكر الله على ذلك.


(١) سورة يس، الآية: ١٢.
(٢) سورة الحج، الآية: ٧٠.
(٣) سورة يس، الآية: ٨٢.
(٤) سورة القمر، الآية: ٤٩.
(٥) سورة الزمر، الآية: ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>