للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا عُويْش. وذكر صاحب مسند الفردوس أَن الإِمام أَحمد في مسنده رواه من حديث أُم سلمة: قالت عائشة " (يا) رسول الله علمني دعوة أَدعو بها" فقال: "يا عُوَيْش قولي اللهم رب محمد الأُمِّي أَذهب عني غيظ قلبي وأَجرني من مضلات الفتن." واستغربه ابن الصلاح في طبقاته، وفي الصحيحين "ياعايش" على الترخيم وفي الأَول دليل على جواز التصغير كقوله: "يا أَبا عُمَيْر" تصغير تحبيب. وجعل صاحب البسيط من النحويين مثل قوله: "يا حميرا" تصغير تقريب ما يتوهم أَنه بعيد، كقولهم بُعَيْدَ الْعَصْر وقُبيْلَ الفجر. قال: لأَن المراد بها البيضاءَ فكأَنها غير كاملة البياض، قال: وكذلك قوله: "كُنيْف ملئَ علمًا" اهـ.

وقال أَبو القاسم الثمانيني في شرح اللمع: "قول عمر في ابن مسعود: "كنيف ملئَ علمًا" قالوا إنه أَراد بهذا التحقير تعظيمه، كما قالوا في داهية: دويهية وخُوَيخِيَة (١) " قال: والصحيح أَن ابن مسعود كان صغير الجسم قصيرًا فقال: (كُنَيْف) مصغرة ليدل على تصغير جسمه لأَن كنيْفًا تكبيره كِنْف وهو شيءُ يكون فيه أَداة الراعي فأَراد أَنه حافظ لما فيه" اهـ.

وأُمها أُم رومان بفتح الراء وضمها بنت عامر بن عوَيمِر بن عبد شمس بن كنانة. روى البخاري لأُم رومان حديثًا واحدًا من حديث الإِفك من رواية مسروق عنها ولم يلقها وقيل: "عن مسروق حدثتني أُم رومان" وهو وهم. ونقل النووي أَن ابن إسحاق سماها في السيرة زينب. وفي


(١) الخويخية: الداهية.

<<  <   >  >>