للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ. وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ. أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ.

وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ» (١). (٢).

١١٧ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذا الحديث حديث رافع، حديث جليل، عظيم، قد اشتمل على فوائد منها:

[١]ــ أنه لا يجوز التعرض للغنيمة في الجهاد، إلا بعد القسمة بإذن ولي الأمر، فليس للجُند أن يأخذوا من الغنيمة ما شاءوا من الإبل، والغنم، ولا من النقود، بل يجب جمعها حتى تُقسم بين الغانمين؛ ولهذا لما ذبحوا بعض الإبل، والغنم أنكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمر بإكفاء القدور, ثم قسَّم الغنيمة بينهم, وعدل العشر من الغنم ببعير، كأنها كانت متقاربة في القيمة، فبهذا عدلها ببعير بالقيمة, أما في الضحايا، والهدايا الناقة عن سبعة, ولكن في القيمة على حسب القيمة في البيع والشراء، وقسم الأموال على حسب القيمة.


(١) رواه البخاري، كتاب الشركة، باب قسم الغنائم، برقم ٤٨٨، وكتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم، برقم ٣٠٧٥، ومجموع ألفاظ هذا المتن من هذين الحديثين، ومسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن، والظفر، وسائر العظام، برقم ١٩٦٨ بنحوه.
(٢) في نسخة الزهيري بعد هذا الحديث: «الأوابد: التي قد توحشت، ونفرت من الإنس. يقال: أبدت تأبد أبوداً».

<<  <   >  >>