للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقربة في مواضع كثيرة, منها: الوضوء, ومنها الصلاة, ومنها عند دخول المنزل, وعند القيام من النوم (١).

ويُستحب للمؤمن التسوك عند إرادة الوضوء في أول الوضوء, وهكذا في أول الصلاة قبل أن يكبّر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله، ويقول: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» (٢)، وفي لفظ: «مع كل وضوء» (٣) , وهذا يدل على شرعية السواك عند الوضوء وعند الصلاة.

والسواك: العود الذي يستن به أيضاً يقال له السواك، ويقال للعمل سواك، وتسوّك، ويكون بالأراك، وبغيره من الأعواد المناسبة, التي تلين


(١) قلت: يستحب السواك في جميع الأوقات إلا ما استُثني؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» [النسائي، برقم ٥، والبخاري معلقاً مجزوماً به في كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس للصائم، قبل الحديث رقم ١٩٣٤.
ويُتأكد استحباب السواك في عدة أحوال، منها:
١ - عند الانتباه من النوم. ٢ - عند الوضوء. ٣ - عند كل صلاة. ٤ - عند دخول المنزل.
٥ - عند تغير رائحة الفم، أو طعمه، أو اصفرار لون الأسنان من طعام أو شراب. ٦ - عند قراءة القرآن الكريم. ٧ - قبل الخروج إلى الصلاة. [انظر الأدلة على هذه الأحوال: صلاة المؤمن، للمؤلف، ١/ ٢٠ - ٢٢].
(٢) رواه البخاري، برقم ٨٨٧، ومسلم، برقم ٢٥٢، وتقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به، كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم، قبل الحديث رقم ١٩٣٤. وهو في مسند أحمد، ١٦/ ٢٢، برقم ٩٩٢٨، وسنن النسائي الكبرى، ٢/ ١٩٨، برقم ٣٠٣١، وابن خزيمة، ١/ ٧٣، برقم ١٤٠، وقال محققو المسند، ١٦/ ٢٢: «إسناده صحيح على شرط الشيخين»، وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح الترهيب والترغيب، ١/ ٥٠.

<<  <   >  >>