للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفقهاء) لأبي جعفر الطحاوي الحنفي (ت ٣٢١هـ) (١) وغيرها. وهذه الكتب، وإن كان بعضها يتطرق إلى استدلالات العلماء، وبيان مآخذهم، إلا أنها لم تؤلف لغرض بيان الأسباب المؤدية إلى الاختلاف.

ومن الجدير بالذكر أن ننوه بأنه كانت توجد قضايا رئيسة وكبرى، يدور حولها الخلاف، حظيت باهتمام طائفة أخرى من علماء المذاهب، انتصر كل منهم فيها إلى مذهبه، وزيف – بحسب ما رآه – حجج خصمه. ومما نشر من هذه الكتب، كتاب (الاصطلام في الخلاف) لأبي المظفر السمعاني الشافعي المتوفى سنة ٤٨٩هـ (٢) وكتاب (رؤوس المسائل) لجار الله محمود بن عمر الزمخشري الحنفي المتوفى سنة ٥٣٨هـ (٣)، وكتاب (طريقة الخلاف بين


(١) = المستظهر بالله. وشرح مختصر المزني، والمعتمد، والفتاوى وغيرها.
راجع في ترجمته: وفيات الأعيان ٣/ ٣٥٦، طبقات الشافعية للأسنوي ٢/ ٨٧، شذرات الذهب ٤/ ١٦، الأعلام ٥/ ٣١٦، معجم المؤلفين ٨/ ٢٥٣.
() انظر ترجمته في الفصل الأول من الباب الثاني من هذا الكتاب.
(٢) هو أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني التميمي. نسبة إلى سمعان وهي بطن من تميم. كان من العلماء البارزين، ومفتي خراسان في زمانه. قدمه نظام الملك على أقرانه. تفقه على مذهب أبي حنيفة، ثم تحول إلى مذهب الشافعي في حجة لأمر ظهر له، فلقي بسبب ذلك أذى شديداً عند عودته إلى بلدته. تنقل في البلدان فسافر إلى بغداد والحجاز وغير ذلك. ووقع في أسر الأعراب فترة توفى في مرو التي ولد فيها سنة ٤٨٩هـ.
راجع في ترجمته: طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١، وطبقات الشافعية للأسنوي ٢/ ٢٩، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٨١، وشذرات الذهب ٣/ ٣٩٣، والأعلام ٧/ ٠٣، والفتح المبين ١/ ٢٦٦.
(٣) هو أبو القاسم محمود بن عمر جار الله الخوارزمي الزمخشري. نسبة إلى زمخشر من قرى خوارزم. كان إماماً في التفسير والفقه واللغة وعلم البيان. عرف بالاعتزال والمجاهرة به، لكنه متمذهب بمذهب أبي حنيفة في الفروع. تنقل في البلدان، وجاور في مكة فلقب بجار الله. توفي بالجرجانية من قرى خوارزم، وبعد عودته من مكة، سنة ٥٣٨هـ. =

<<  <   >  >>