واعيًا على الوسائل المتاحة والمباحة، واهتمامًا بالاستباق إلى الجديد المفيد، مع التنبه إلى ضوابط استعمالِهِ ومحاذيرِهِ، والاجتهادِ الشرعيِّ المنضبطِ في إدراكِ أحكامِهِ، والحذرِ من الجمودِ على لونٍ واحدٍ في التفكيرِ والتنفيذِ، والمعالجةِ والمبادأةِ؛ فلا بد من تغلُّبٍ على ضعفِ الآليات، والجمودِ على وسائلَ بالذاتِ، وألا تقتصرَ الوسائلُ على دعوةٍ جماعيةٍ عامةٍ، أو تنحصرَ في دعوةٍ فرديةٍ خاصة، وألا تختصر الدعوة في مؤسسات خيرية، أو هيئات إغاثية. والخطابُ السلفيُّ المعاصر مطالبٌ بألَّا يجمُدَ على أسلوبٍ، أو وسيلة لا يرى سواها؛ فإن من عالميةِ دعوتِهِ عالميةَ وسائلِهِ، فتستفيدُ دعوته من الوسائل والإمكانات المباحةِ المتاحةِ، بما يحققُ الأهدافَ، ويكثِّرُ الإيجابيات.