للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مَسْأَلَةٌ أَقَلُّ سِنٍّ الحيض]

مَسْأَلَةٌ

" وَأَقَلُّ سِنٍّ تَحِيضُ لَهُ الْمَرْأَةُ تِسْعُ سِنِينَ "

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ابْنَةِ عَشْرٍ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ، قَالَ الْقَاضِي: فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ أَوَّلُ زَمَنِ الْحَيْضِ أَوَّلَ زَمَنِ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، لِمَا رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ، مَنْ لَمْ يَبْلُغِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً» " وَمَنْ بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " فَعَلَيْهِ وَلَهُ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْغِيلَانِيَّاتِ.

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ ". وَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا أَتَى عَلَى الْجَارِيَةِ تِسْعُ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ» " وَفِي إِسْنَادِهِ نَوْعُ جَهَالَةٍ، لَكِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَحْدَهُ فَقَدْ أَيَّدَهُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ، وَلَوْلَا أَنَّ التِّسْعَ يُمْكِنُ فِيهَا الْبُلُوغُ لَمَا كَانَتِ امَرْأَةً بِبُلُوغِهَا، وَلِأَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَوْجُودِ وَالْعَادَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ حَيْضٌ مُعْتَادٌ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ التِّسْعِ فَإِنْ نَدَرَ وُجُودُ دَمٍ فَهُوَ دَمُ فُسَادٍ، فَأَمَّا بَعْدَهَا فَقَدْ وُجِدَ حَيْضٌ وَحَبَلٌ، وَقَالَ

<<  <   >  >>