للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فدل هذان الحديثان وما في معناهما على النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس (١).

واستدل أهل العلم: على استثناء ذوات الأسباب، وقضاء الفرائض من هذا النهي بأدلة منها:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نسي صلاة أو نام عنها؛ فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (٢).

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (٣).

فهذان نصان في المسألة، يدلان على جواز أداء الفرائض في آخر وقتها لمن فاته أوله، وقضائها في أوقات النهي (٤).

وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه جبير بن مطعم رضي الله عنه «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة


(١) انظر: ابن بطال، شرح صحيح البخاري (٢/ ٢٠٦) شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٤٣١) المغني (٢/ ٥١٣، ٥١٤).
(٢) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(٣) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(٤) انظر: ابن بطال شرح صحيح البخاري (٢/ ٢١٢) المبسوط (١/ ١٥٣) تبيين الحقائق (١/ ٨٧) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١١٢) البيان (٢/ ٣٥١، ٣٥٢) (٣٥٩ - ٣٦٠) المغني (٢/ ٥١٦).

<<  <   >  >>