للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- عبد القاهر البغدادي: أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي، أشعري، يميزه أنه إذا نقل أقوال أصحابه الأشاعرة فإنه ينقل الخلاف بينهم وصاغ مذهب الأشاعرة على أنه (مذهب أهل السنة والجماعة) وحرص أن ينسب أعلام الصحابة والسلف على أنهم من الأشاعرة والمتكلمين، وافق من المتقدمين عليه من الأشاعرة في أن أول الواجبات النظر وأن أخبار الأحاد مقبولة إذا كانت تحتمل تأويلاً يوافق المعقول، لم يرجح في الخلاف بين الأشعرية والكلابية حول أزلية الأمر والنهي، يقول بالجوهر الفرد (وهو الجزء الذي لا يتجزأ) ، ويحتج بدليل الأعراض وحدوث الأجسام، وينفي الصفات الاختيارية كالرحمة والمحبة والغضب والفرح والضحك، يقول بأزلية الكلام وأنه قائم بالله وأنه أمره ونهيه وخبره ووعده ووعيده، ويربط ذلك بـ (حلول الحوادث) ، خالف الأشعري والباقلاني وابن فورك في إثبات (الصفات الخبرية) كالوجه واليدين والعين فقال بنفيها، خالف الأشعري وابن كلاب في تعريف الإيمان ووافق أهل الحديث، خالف الأشعري في (إيمان المقلد) وخالفه والباقلاني في إثبات (العلو) و (الاستواء) ووافق ابن فورك في تأويله مع رده على تأويل المعتزلة لـ (الاستواء) بالاستيلاء وقال بأن الصحيح في تأويل العرش أنه الملك، وهذا التأويل ليس ببعيد من تأويل المعتزلة، ولم يؤثر عن أحد من تلاميذه أنه قال بتأويل (الاستواء) ، تبنى (دليل حدوث الأجسام) وهو من أدلة المعتزلة وقد قال به بعض الأشاعرة قبل البغدادي، أيد قول بعض المعتزلة بتجانس الأجسام كلها وأن اختلافها في الصورة، صرح بأن أول من قال بالتشبيه هم الشيعة، من شيوخه: أبو إسحاق الإسفراييني، من تلاميذه: القشيري والبيهقي، من مؤلفاته: (الفرق بين الفرق) و (الملل والنحل) ، ت ٤٢٩ هـ

<<  <   >  >>