للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبيان مراده، وهو (أنه) (١) يقول: يرى كلَّ ما هو منها لا يجوز لها إبداؤه في غيو الصلاة، ويتأكَّد ذلك فيه إذا كانت في الصلاة، فإذا ما جاز لها إبداؤه في الصلاة يجوز لها إبداؤه في غير الصلاة.

وهذا الذي استدلَّ به ليس بدليل على جواز إبدائه للأجانب ينظرون إليه.

وكذلك أيضًا: ما تقرَّر من أمر الإِحرام في الحجِّ، أنه في وجهها وكفيها، و (أنه) (٢) لايجوز لها سترهما .. كما جاء حديث عبد الله بن عمر في (نهيها) (٣) عن التنقُّب ولبس القفازين (٤)، فإنه لا (يبعد) (*) في أن يقال مع ذلك: إبداؤه في غير الإِحرام والصلاة حرام.

ولم ننظر بعد: هل يجوز لها إبداؤه، أم لا يجوز؟ .. وإنما أوردت هذا كله الآن تخليصًا لمذهب مالك فيه.

وجواز "البُدوِّ" وتحريمه مرتَّب عنده على جواز النظر، أو تحريمه، فكل


= وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة، وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كلُّ من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة، فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟!."
(١) في الأصل: "ان"، والظاهر ما أثبته.
(٢) كذا في المختصر، وفي الأصل: "أنها" وهو تصحيف.
(٣) في الأصل: "في نهينا"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته.
(٤) روى الإمام مالك والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذى واللفظ له، عن نافع، عن ابن عمر: أنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله! ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الحرم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا البرانس ولا العمائم ولا الخفاف, إلا أن يكون أحد ليست له نعلان، فليلبس الخفين، وليقطعهما ما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس, ولا تنتقب المرأة الحرام، ولا تلبس القفازين".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم: ٣/ ١٩٤ - ١٩٥.
(*) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "فلا بعد".

<<  <   >  >>