للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك، وأما قبل ذلك كالفطيم (ونحوها) (١) فموضع نظر، وينبغي أن يستصحب حال الإِباحة التي كانت في زمان التربية حتى يرتفع ذلك بدليل، وهي مع هذا موضع نظر.

(٨٥) - مسألة: فإن كان إنما ينظر منها - أعني ذلك من ذات محرمه - إلى الوجه والكفين والقدمين؛ صغيرة كانت أو كبيرة، فهذا جائز بلا خلاف، لأنه شيء يبدو في حال المهنة، ولأنه قد نصت [الآية] (٢) على جواز إبداء المرأة خَفِيَّ زينتها لمَن ذكر فيها، فلا بد أن يكون فيها الوجه والكفان والقدمان، فهذه يراها الأقرب ممن ذكر في الآية، وإلا تقرر إذا كان إبداؤها ذلك (جائزاً) (٣) , كان النظر إليه جائزاً. كما قدمناه فلا نعيده.

(٨٦) - مسألة: اللهم إلا أن ينطر إلى ذلك من ذات محرمه بقصد اللذة، فهذا لا شك في تحريمه، وأظن أنه لا خلاف فيه، وابن عبد البر قد نص على تحريمه، ولم يحك فيه عن أحد شيْئاً, إلا أنه قال عن الشعبي: إنه كره أن يديم النظر إلى ابنته أو أمه أو أخته.

قال أبو عمر: وزمانه خير من زماننا، وهذا عندي من الشعبي إنما هو كراهة إدامة النظر، الذي يمكن (عنده) (٤) التذاذ وافتتان، وإن لم (يقصد) (٥) الإلتذاذ، فأما إذا قصد بالنظر اللذة فلا خلاف فيما أَرى [في] (٦) تحريمه،

والله أعلم.


(١) كذا في "المختصر", وفي الأصل: "ونحوهما".
(٢) الظاهر أنها سقطت من الأصل.
(٣) في الأصل: "حديرا"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت.
(٤) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "عنه"، وهو تصحيف.
(٥) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "يقتضي"، وهو تصحيف.
(٦) زدتها من "المختصر"، ولعلها سقطت من الأصل.

<<  <   >  >>