هذا نص ما ذكرته عن خصمك، وارتضيته من قولك، وليس فيما عبت عليه شيء ينكره العلماء ولا يعدل عنه الفهماء.
وأما قوله حين قال لك:(تقدير هذه المسألة: (إن حديثك سار ساره كلامك): هذا التقدير خطأ)؛ ثم قلت في آخر هذا الفصل حين انفصل وألزمك ما لم تنفصل عنه مما نصصته ليقف عليه من تأمله:(ولم تجب عن هذه المسألة بشيء على ما ألقيته، ولم تقل هو صواب ولا خطأ) وعلى أي شيء يعمل، أعلى قولك: هذا التقدير خطأ؟ أم على قولك: ولم تجب عن هذه المسألة بشيء؟ وآخر الفصل قولك:(ونحن نريد الجواب عن هذه المسألة بلا تقديم ولا تأخير، وهل هي خطأ أم صواب) = ففيه دليل على أن ما تقدم من كلام خصمك لم ترضه ولم تسخطه لطلبك الجواب.
ثم قلت: فقال: (ويجوز في هذه المسألة: إن سارا ساره حديثك كلامك، على أن تجعل سارا اسم (إن) وتقيم النعت مقام المنعوت، وتجعل (كلامك) خبر (إن)، كما تقول: إن ضارباً