للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الرابع: فصل الرفع]

قال الشيخ [أبو الحسن] رحمه الله: أما قولنا: «الرفع ما جلبه عامل الرفع لفظًا كان أو تقديرًا».

فإن المراد باللفظ ما كان من إعراب الأسماء الصحيحة, مثل: فلس والفلس وأفلس وشبهه, وأحمد ومسلمات. والمراد بالتقدير ما كان معتلًا كالقاضي والعمى ونحوه, فجمعنا الأمرين. لأن الرفع بالحركة يظهر في الصحيح لخفته, ويقدر في المعتل لثقله. وقلنا: «ما جلبه عامل الرفع» احترازًا مما لم يجلبه عامل من المبنيات, مثل: «قيل» و «بعد» و «نحن» وشبهه, لأن الرفع في المعرب إنما يكون بعامل والعامل جلبه.

فأما قولنا: «وجملة علامات الرفع أربع: الضمة والواو والألف والنون».

فإن الأصل من هذه الأربع الضمة, لأن الضمة حركة, وأصل الإعراب أن يكون بالحركات.

وقولنا: «فالضمة أبدًا تكون في نوعين, في الأسماء السالمة, والأفعال [المضارعة] السالمة. مثل قولك: زيد يفعل, ونحوه». احترازًا من الأسماء المعتلة كالقاضي والغازي, والأفعال المعتلة كيقضي ويرمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>