للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سوء). وغير ذلك من لأدلة التي لو ذكرت لطال ذكرها في هذه المقدمة.

وبالله التوفيق.

***

قال الشيخ رحمه الله: «والتاسع والعاشر والحادي عشر قد ذكرت». نعني بالتاسع خبر كان وأخواتها لأنه من المنصوبات المشبهة بالمفعول. ونعني بالعاشر اسم إن وأخواتها, لأن أسماء إن وأخواتها مشبهة بالمفعول أيضًا. وإنما كانا مشبهين بالمفعول ولم يكونا مفعولين على الحقيقة لأن كل واحد منهما هو المرفوع المذكور معه في المعنى, وليس حقيقة الفاعل أن يكون هو المفعول, ولا المفعول أن يكون هو الفاعل, وإنما كل واحد منهما غير الآخر مثل: ضرب زيدٍ عمرًا, وضرب عمرًا زيد. فلما خالف منصوب كان وأخواتها ومنصوب إن وأخواتها المفعولات كان مشبهًا بالمفعول.

والحادي عشر هو الفعل المستقبل إذا كان معه ناصب مثل: أريد أن تفعل, ولن تفعل. وقد ذكر هذا في باب الحروف الناصبة للفعل المستقبل.

فهذه جملة المنصوبات التي عليها مدار الكلام اسمًا كان أو فعلًا. وما عدا هذا مما لم يعمل فيه عامل - مما أشبه الحرف أو تضمن معنى الحرف أو وقع موقع الفعل المبني - فهو مفتوح لا منصوب, كما قلنا في فصل الرفع والضم. وذلك مثل: أين وكيف والآن. والأسماء المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر, كلها

<<  <  ج: ص:  >  >>