للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نعم حد السرقة، والسرقة: أخذ المال خفية من حرز، أخذ مال يبلغ النصاب خفية من حرز مثله، بهذا يجب الحد الذي هو قطع اليد، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} [(٣٨) سورة المائدة] وهنا قدم السارق، وفي الزنا قدمت الزانية، {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [(٢) سورة النور] قالوا: لأن الرجال في الأموال أدخل من النساء، والنساء في ذلك الباب أدخل من الرجال.

"عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم، وفي لفظ" ثمنه" وش الفرق بين اللفظين القيمة والثمن؟ القيمة إيش؟

طالب:. . . . . . . . .

والثمن؟

نعم؟ ما الفرق بينهما؟ الثمن يعني الذي أشتري به المجن، والقيمة ما يقوم به المجن وقت السرقة، يعني الآن إذا اشتريت أرض للتجارة بمائة ألف، فانحال عليها الحول تسأل العقاريين يقولون: تسوى تسعين ألف، أو مائة وعشرين ألف، ثمنها مائة ألف، وقيمتها تسعين أو مائة وعشرين، يعني ما تستحقه في وقت حلول الزكاة وقيمته ثلاثة دراهم، يعني يقوم بثلاثة دراهم، فدل على أن الثلاثة دراهم نصاب تقطع به اليد في السرقة، قل مثل هذا في حديث " عائشة -رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)) " ربع الدينار يعادل ثلاثة دراهم؛ لأن الدينار اثنا عشر درهم، ودية المسلم ألف دينار، أو اثني عشر ألف درهم، فسواء بلغت قيمة المسروق ثلاثة دراهم أو ربع دينار تقطع اليد، وكل منها أصل برأسه، ومنهم من يرى أن الأصل الفضة يقوم بها الذهب، ومنهم من يرى أن الأصل الذهب ترد إليه الفضة، وإذا كان المسروق عرض من عروض التجارة يرد إلى أصله من الذهب والفضة، وأهل الظاهر لا يشترطون النصاب، بل يقطعون في كل شيء صغير وكبير؛ لأن الآية مطلقة ما فيها قيد، لكن السنة جاءت بالقيد، وكانت اليد لا تقطع في الشيء التافه كما في حديث عائشة.