للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

نلاحظ خاصة بعض جوانب هذا النشاط حتى نخرج منه باللوحة التالية على سبيل المثال:

الظاهرة الأوروبية:...

:...نهاية الحضارة الرومانية

:...الإقطاع

:...اللاتينية: لغة الكنائس والجامعات

:...الحروب الصليبية

:...النهضة

:...الإصلاح

:...الاستعمار الذي بدأ منذ اكتشاف أميركا

:...ثورة ١٨٤٨، التي أثرت على أوربا كلها

ولو أننا ذهبنا إلى أن الحروب الصليبية وثورة ١٨٤٨ هما تجسيد مختلف لفكرة دينية واحدة، فمن المحتمل أن نتوهم أن في الأمر تناقضاً، لأن الحدث الأول ذو دلالة مباشرة على نشاط الفكرة المسيحية، بينما يترجم الثاني عن نوع من التيار الصادر عن الأفكار الاجتماعية واللادينية التي نمت في الثقافة الأوربية، مع فلسفة لوك Loche، والعلمانيين الفرنسيين.

فهناك إذن تعارض ظاهر بين ما ينبعث مباشرة عن الفكرة المسيحية وما يأتي عن الأفكار اللادينية. والواقع أن هذين الحدثين نتيجة النشاط المشترك لعالم واحد من الأشخاص والأفكار والأشياء، أعني أنها نتاج النشاط المشترك لمجتمع واحد يفكر ويعمل في صف واحد، بفضل شبكة العلاقات الاجتماعية وحدها.

ومن ناحية أخرى، لو أننا نظرنا إلى أحداث اللوحة السابقة منفصلاً بعضها عن بعض، فربما هدمنا بذلك وحدة التاريخ العضوي. بل على العكس من ذلك نرى أن كل حدث منها يجد تفسيره في الأحداث السابقة عليه:

<<  <   >  >>