للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثالثة: قدماء المتكلمين من المسلمين.

الرابعة: المتفلسفون من المسلمين الذين يقلدون فلاسفة اليونان، ثم يقابلون بين عقائدهم وبين الإسلام.

الخامسة: الجامعون بين الكلام والفلسفة.

السادسة: المتصوفة.

السابعة: أهل الفلسفة العصرية.

فأما أهل الآثار؛ فقد يقع لهم الخطأ بالاستشهاد بحديث لم يثبت، أو بفهم من آية أو حديث ثابت، فيخطئون في فهمه، أو بالاستشهاد بأثرٍ عن بعض الصحابة أو التابعين قد يكون مما أُخِذَ عن أهل الكتاب (١).


(١) الثناء على أهل الحديث والآثار كثير على لسان السلف وأئمة العلم والإيمان، وقد يقع من بعضهم الخطأ والغلط كما ذكر المؤلف وغيره لكنهم لا يجتمعون عليه كما هو شأن بقية الفرق، وخطؤهم قليل إذا قورن بخطأ غيرهم، وانظر "القواعد الحديثية من منهاج السنة": (ص ٢٥ - ٣٥) لراقمه.
وسأنقل عبارتين جامعتين لشيخ الإسلام في الثناء عليهم، قال في "مجموع الفتاوى": (٣/ ٣٤٧): "أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها تصديقًا وعملًا وحبًّا وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يردّون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول، بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه".
وقال في "منهاج السنة": (٥/ ١٦٦): "لم يجتمع قط أهل الحديث على خلاف قوله في كلمة واحدة، والحق لا يخرج عنهم قط، وكل ما اجتمعوا عليه فهو مما جاء به الرسول، وكل من خالفهم من خارجي ورافضي ومعتزلي وجهمي وغيرهم من أهل البدع فإنما يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل من خالف مذاهبهم في الشرائع العملية كان مخالفًا للسنة الثابتة. وكل من هؤلاء يوافقهم فيما خالف فيه الآخر، فأهل الأهواء معهم بمنزلة أهل الملل مع المسلمين، فإن أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل". وانظر "المجموع": (٤/ ١ - ١٩٣).