للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جلدها ولا أطرافها، واجبة كانت أو تطوعاً. قال الإمام أحمد: لا يبيعها ولا يبيع شيئاً منها.

وقال أيضاً: سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى؟

وأجاز ابن عمر - رضي الله عنه - أن يبيع الجلد ويتصدق بثمنه، ونقله ابن المنذر عن أحمد وإسحاق (١).

ويجوز أن ينتفع بالجلد، بأن يجعله سقاءً أو فرواً أو نعلاً أو غير ذلك.

فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: يجعل من جلد الأضحية سقاء ينبذ فيه.

وعن مسروق أنه كان يجعل من جلد أضحيته مصلىً يصلي فيه.

وعن الحسن البصري قال: انتفعوا بمُسُوك – جلود – الأضاحي ولا تبيعوها (٢).

ويدل على ذلك ما ورد في حديث علي - رضي الله عنه - قال: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزَّار منها. وقال نحن نعطيه من عندنا) رواه البخاري ومسلم. فقد أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق بلحومها وجلودها وجلالها، كما أنه قد جعلها قربة لله تعالى فلم يجز بيع شيء منها كالوقف (٣).


(١) المغني ٩/ ٤٥٠.
(٢) معجم فقه السلف ٤/ ١٤٨.
(٣) المغني ٩/ ٤٥١.

<<  <   >  >>