للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤. وذكر ابن كثير عن الواقدي أنه لما ولدت مارية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاماً سماه إبراهيم وعق عنه بشاة يوم سابعه وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين وأمر بشعره فدفن في الأرض وسماه إبراهيم] (١).

٥. وذكر الحافظ ابن عبد البر كلام الزبير بن بكار المتقدم، ثم قال: [والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى إن شاء الله عز وجل حدثنا سعيد بن نصير قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ولد لي الليلة غلام فسميته باسم إبراهيم) قال الزبير ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف، قال أبو عمر رحمه الله في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير] (٢).

هذه هي الروايات التي وقفت عليها في عقيقة إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن هذه الروايات ليست ثابتة كما قال أهل العلم. قال العلامة ابن كثير: [وكذا ما رواه الزبير بن بكار في كتاب النسب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن ولده إبراهيم وسماه إبراهيم فإسناده لا يثبت وهو مخالف لما في الصحيح ولو صح لحمل على أنه اشتهر اسمه بذلك يومئذ والله أعلم] (٣).

وقال الحافظ ابن حجر: [وكذلك إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن الزبير فإنه لم ينقل أنه عق عن أحد منهم] (٤).


(١) البداية والنهاية ٥/ ٢٦٤.
(٢) الاستيعاب ١/ ٥٤.
(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٣٦٠.
(٤) فتح الباري ١٢/ ٣.

<<  <   >  >>